الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
77
مجموعة الرسائل
سوط ، ويحلق لحيته ، لإبائهما عن سب الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) لا يسمح مهما أمكنه التحدث بمثل هذه الأحاديث والاجهار بها ، ويبالغ عن المنع عن ذلك تخويفا وتطميعا . وهذا يحيى بن يعمر يبعث به من خراسان إلى الكوفة بأمر الحجاج لقوله ( إن الحسن والحسين ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ( 2 ) . إذا فلا عجب بمؤاخذة هؤلاء المتعصبين للباطل لهيكل باخراجه رواية يوم الدار في تاريخه ، حتى اضطر إلى حذفه منه في طبعته الثانية ، ولاعجب منهم إن لم يؤاخذوا عليه تركه في تاريخه كثيرا من فضايل الامام التاريخية ، وما وقع فيه من الأغلاط والاشتباهات فيما يرجع إلى سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومواقف ومواقف وصيه وأخيه الرشيدة . ولا تعجب من الكاتب محمد حسين ، الذي يكتب في مجلة حضارة الاسلام ، مؤاخذته على الجنرال . ا . أكرم ومترجم كتابه بنقل حديث يوم الدار بالمضمون . فتلك شنشنة أخزومية وسيرة أموية وبدعة مروانية ، قد الزموا بها في رد الأحاديث الصحيحة ، وجرح رواة فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) في حين انهم يحتجون بروايات أمثال : مغيرة بن شعبة ، وبسر بن أرطاة ، وزاهر الحرازي الحمصي ، وحريز بن عثمان الرحبي ، وخالد بن عبد الله القسري ، وشبابة بن سوار ، وعمر بن سعيد العاص الأموي ، وعمران بن حطان وغيرهم ( 3 ) .
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب ج 7 ص 226 ، وج 10 ص 157 و 158 . ( 2 ) قال في وفيات الأعيان ج 5 ، ص 222 و 223 - 868 : حكى عاسم بن أبي النجود المقري المقدم ذكره أن الحجاج بن يوسف الثقفي بلغه أن يحيى بن يعمر يقول : ان الحسن والحسين رضي الله عنهما ( عليهما السلام ) من ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان يحيى يومئذ بخراسان ، فكتب الحجاج إلى قتيبة بن مسلم والى خراسان وقد تقدم ذكره أيضا أن ابعث إلي بيحيى بن يعمر . فبعث به إليه ، فقام بين يديه ، فقال ( أنت الذي تزعم أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ والله لألقين الأكثر منك شعرا أو لتخرجن من ذلك ( قال : ( فهو أماني ان خرجت ؟ ) قال ( نعم ) قال : فان الله جل ثناؤه يقول ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ، ونوحا هدينا من قبل ، ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون ، وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى الآية . ) قال ( وما بين عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمد صلوات الله عليه وسلامه ) ، فقال الحجاج ( وما أراك إلا قد خرجت ، والله لقد قرأتها وما علمت بها قط ) ( 3 ) راجع في ذلك كتابنا ( أمان الأمة من الضلال والاختلاف . )